لِقَوْلِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا قُلْنَا فِي اللهِ فَهُوَ فِي أَنْفُسِنَا، وَمَا قُلْنَاهُ فِي أَنْفُسِنَا فَهُوَ فِي شِيعَتِنَا ظَاهِرًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": هُوَ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ بَيْنَ قَوْمٍ لَا يَعْرِفُونَهُ، وَلَا يَعْرِفُونَ قَدْرَهُ، وَلَا يَقُومُونَ بِحُقُوقِهِ، فَيَنْقُلُهُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- مِنْ عِنْدِهِمْ إِلَى عِنْدِ غَيْرِهِمْ، فَيَكُونُ رَحْمَةً إِلَى مَنْ نُقِلَ إِلَيْهِمْ، وَعَذَابًا عَلَى مَنْ نُقِلَ مِنْ عِنْدِهِمْ وَهُوَ الْجَبَلُ السَّائِرُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحِ الْعُقُولِ": إِنَّ الْجِبَالَ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَسَيْرُهَا انْتِقَالُهُمْ مِنْ قَالَبٍ إِلَى قَالَبٍ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ أَهْلُ التَّوْحِيدِ قَدَّسَ اللهُ أَرْوَاحَهُمْ وَنَوَّرَ أَشْبَاحَهُمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": الْجِبَالُ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ لَحْمًا وَدَمًا، وَفِيهِمُ الْمَعْرِفَةُ، وَقِيلَ: إِنَّهَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ، وَهِيَ الْعَالَمُ الْكَبِيرُ يَحْسَبُهَا الْجَاهِلُ جَامِدَةً، وَهِيَ مُنْفَعِلَةٌ عَنْ بَعْضِهَا الْبَعْضِ، وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهَا نُورٌ مُسْتَنِيرٌ، ﴿تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾: يَعْنِي سَائِحَةً فِي تَفْكِيرِ عِلْمِ الْمَلَكُوتِ، وَطَاعَةِ الْبَارِي -عَزَّ وَجَلَّ- .




