قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى بِعَمْرَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "تَذْكِرَتِهِ": اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ دَلَالَةٌ عَلَى الْغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ. فَتَقْدِيمُ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ: يَعْنِي ذَلِكَ أَنَّهَا لِمَقَامَاتِ وُجُودِهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ، وَتَقْدِيمُ النَّهَارِ عَلَى اللَّيْلِ هُوَ عَيْنُ الْحَقِيقَةِ.
وَقَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": اللَّيْلُ: دَلِيلٌ عَلَى الْغَيْبَةِ فِي الْمَحَلِّ الْمَعْلُومِ. وَالنَّهَارُ: دَلِيلٌ عَلَى الْظُّهُورِ بِالشَّخْصِ الْمَوْجُودِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ 87﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": الصُّورُ: مِنْ أَشْخَاصِ الْبَابِ الْكَرِيمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- . وَالنَّفْخَةُ: التَّجَلِّي بِالنَّظْرَةِ الْبَابِيَّةِ، وَالصِّفَةِ الضِّيَائِيَّةِ، وَالنَّافِخُ: هُوَ الْمُتَجَلِّي كَصُورَةِ إِسْرَافِيلَ الرُّوحِ الْأَمْرِيِّ، مَظْهَرِ رُكْنِ الْحَيَاةِ الْكُلِّيَّةِ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ يَجْعَلُ الْعَذَابَ يَوْمَئِذٍ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ مِنْ أَهْلِ الْجَحْدِ وَالْإِنْكارِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ الْمُعْطِي التَّجَلِّي كَصِفَةِ إِسْرَافِيلَ، وَالْمُوقِعُ عَلَى أَعْدَائِهِ الْعَذَابَ وَالتَّنْكِيلَ، وَالْجَاعِلُ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ.




