مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 340

وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ، وَالَّذِي صَدَّقَ بِهِ. قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِّهِ لِي قَالَ: قَدْ سَمَّيْتُهُ لَكَ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":

عَنِ الْقُمِّيِّ، عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ إِنَّ آيَةً فِي كِتَابِ اللهِ قَدْ أَفْسَدَتْ قَلْبِي وَشَكَّكَتْنِي، فَقَالَ لَهُ: وَأَيَّةُ آيَةٍ هِيَ؟ قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ فَأَيَّةُ دَابَّةٍ هَذِهِ؟ قَالَ عَمَّارٌ: وَاللهِ لَا أَجْلِسُ، وَلَا آكُلُ، وَلَا أَشْرَبُ، حَتَّى أُرِيَكَهَا، فَجَاءَ عَمَّارٌ مَعَ الرَّجُلِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ يَأْكُلُ تَمْرًا وَزُبْدًا، فَقَالَ : -عَزَّ عَزُّهُ- يَا أَبَا الْيَقْظَانِ هَلُمَّ، فَأَقْبَلَ عَمَّارٌ فَجَلَسَ، وَأَكَلَ مَعَهُ، وَشَرِبَ، فَتَحَجَّبَ الرَّجُلُ مِنْهُ، فَلَمَّا قَامَ عَمَّارٌ قَالَ الرَّجُلُ: سُبْحَانَ اللهِ إِنَّكَ حَلَفْتَ أَلَّا تَجْلِسَ، وَلَا تَأْكُلَ، وَلَا تَشْرَبَ، حَتَّى تُرِيَنِي الدَّابَّةَ: قَالَ عَمَّارٌ: قَدْ أَرَيْتُكَهَا إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ 83 حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 84 وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ 85﴾

رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظَلَّةِ" قَالَ:

الصفحة 332 من 340