الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: الَّذِي قَالَ اللهُ عَنْهُ: وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ، وَالَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ، وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ، وَالَّذِي صَدَّقَ بِهِ {أَنَا} وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ كَافِرُونَ، غَيْرِي وَغَيْرَهُ. قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تُسَمِّيهِ؟ قَالَ: قَدْ سَمَّيْتُهُ لَكَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ الصَّدْرُ فِي كِتَابِهِ "تَارِيخِ الظُّهُورِ":
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: انْتَهَى رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ جَمَعَ رَمْلًا وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَيْهِ، فَحَرَّكَهُ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا دَابَّةَ اللهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُسَمِّي بَعْضُنَا بَعْضًا بِهَذَا الِاسْمِ؟ فَقَالَ : -عَزَّ عَزُّهُ- لَا وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا لَهُ خَاصَّةً وَهُوَ الدَّابَّةُ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ، ثُمَّ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ أَخْرَجَكَ اللهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَمَعَكَ مِيْسَمٌ تَسِمُ بِهِ أَعْدَاءَكَ.
قَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ: وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾ عَنَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَيَحْشُرُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا وَيَدَعُ الْبَاقِينَ، لَا وَاللهِ وَلَكِنَّهُ فِي الرَّجْعَةِ، وَأَمَّا آيَةُ الْقِيَامَةِ: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾.




