عِلْمَ السَّيِّدِ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ بِبَاطِلِهُمْ ظَاهِراً وَبَاطِناً، وَأَبْطَلُوا سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَسَمُّوْهَا بِدْعَةً وَأَتَوْا بِبِدَعِهِمْ، وَسَمُّوْهَا سُنَّةً، لَعَنَهُمُ اللهُ فَاسْتَحَقُّوا الْعَذَابَ وَسُوءَ الِانْقِلَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ 45﴾
قَالَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْإِخْلَاصِ":
قَالَ السَّيِّدُ الْمِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ: بَيْتُ الظَّالِمِ خَرَابٌ، وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ، وَلَمْ يَعْني بِالْبُيُوتِ الْحِجَارَةِ وَالطِّينِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْقُلُوبَ الْخَالِيَةَ مِنْ مَعْرِفَةِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَالْعِلْمِ بِهِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أَيْ مُشْرِكَةٌ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾(1).
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": ﴿وَبِئْرٌ مُّعَطَّلَةٌ وَقَصْرٌ مَّشِيدٌ﴾، هُوَ الْوَهْمُ الْمَوْهُومُ، وَالسِّرُّ الْمَكْتُومُ، فِي مَحَاقِ شَهْرِ الصَّوْمِ تَعَالَى الْحَيُّ الْقَيُّومُ.




