وَالْأَوْلِيَاءَ، كَيْفَ عَذَّبَهُمُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِذُنُوبِهِمْ، وَدَمَّرَهُمْ بِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ، لِجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": وَكَانَ مِنْ مَكْرِهِمْ: أَنَّهُمْ أَظْهَرُوا الطَّاعَةَ لَهُ، وَأَبْطَنُوا الشَّكَّ وَالشِّرْكَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ 71 قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ 72﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": وَهُوَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ، يَوْمُ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ، وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ، وَكَشْفِ الْغِطَاءِ، وَيَكُونُ ظُهُورُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالْأَنْزَعِيَّةِ، وَهُنَاكَ تَكُونُ الْمُجَازَاةُ، وَاسْتِيفَاءُ الْحُقُوقِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": إِنَّ قَوْلَهُمْ: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾: هُوَ اسْتِعْجَالٌ لِمَا وُعِدُوا بِهِ مِنَ الْعَذَابِ، وَهُوَ اسْتِبْعَادٌ لَهُ لِعَدَمِ إِيمَانِهِمْ بِوُجُودِهِ.




