قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ 66 وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ 67 لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ 68﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": وَهُمُ الْكَافِرُونَ الْجَاحِدُونَ الْمُنْكِرُونَ، لِأَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ السَّاعَةَ لَنْ تَأْتِيَ، وَلَيْسَ لَهَا وُجُودٌ، وَهِيَ خُرَافَةٌ، وَأَنَّهُ لَا حَيَاةَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُجَادِلُونَ الْمُؤْمِنِينَ بِعَدَمِ وُجُودِهَا لِكُفْرِهِمْ وَضَلَالِهِمْ وَعِصْيَانِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ آيَاتِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- هُمْ وَاتِّبَاعُهُمْ.
وَرَوَى السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ "قَالَ: وَهُمُ الَّذِينَ أَنْكَرُوا الْبَعْثَ وَالنُّشُورَ وَقِيَامَ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، سَيُحْضَرُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ لِلْحِسَابِ وَالْعِقَابِ، وَيَقَعُونَ فِي الِانْقِلَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ 69 وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ 70﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": اعْتَبِرُوا بِمَنْ تَقَدَّمَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْجَاحِدَةِ، وَالْفِرَقِ الْمُعَانِدَةِ، الَّذِينَ كَذَّبُوا الْأَنْبِيَاءَ، وَسَخِرُوا مِنْهُمْ، وَخَالَفُوا الْأَوْصِيَاءَ، وَهَزِئُوا بِهِمْ، وَخَانُوا الْحُكَمَاءَ




