قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ 63﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَنَّانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": ﴿وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: وَهِيَ رِيَاحُ الرَّحْمَةِ، وَمِنْهَا سَحَابُ الرَّحْمَةِ، الَّذِي يَحْمِلُ الْغَيْثَ وَيَحُطُّهُ بِحَيْثُ يُؤْمَرُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ: يَعْنِي بَيْنَ الْغُرَبَاءِ أَهْلِ الضَّلَالِ، فَهَؤُلَاءِ هُمُ الظُّلُمَاتُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ 64﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ مُعِيدُ الْعَوْدَاتِ، وَصَاحِبُ الرَّجَعَاتِ، وَنِهَايَتُهُ مَنُوطَةٌ بِعِلْمِ اللهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدُ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": فَالنَّاسُ الَّذِينَ يَمُوتُونَ هُمْ أَنْفُسُهُمْ يُولَدُونَ عَلَى مَبْدَأِ التَّنَاسُخِ، هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾.




