مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 340

وَأَقْبَلَ نَحْوَهُ، وَلَا بِمَوْجُودٍ لِمَنْ شَكَّ فِيهِ وَأَنْكَرَهُ، ظَاهِرًا لِأَوْلِيَائِهِ، غَائِبًا عَنْ أَعْدَائِهِ، وَكُلُّ مَا تَوَهَّمَتْهُ الْعُقُولُ أَنَّهُ فِيهِ فَهُوَ فِي غَيْرِهِ، فَتَبَارَكَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.

وَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي بَيْعَةِ الدَّارِ فَقَالَ: أَلَا أَنَّ عَلِيًّا قَرِيبٌ مُجِيبٌ فَادْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : مَنْ سَأَلَ عَنْ مَعْرِفَةِ الْعَيْنِ مُخْلِصًا طَلَبًا لِلْفَوْزِ وَالْخَلَاصِ سَهَّلَ الْمَعْنَى لَهُ شَخْصًا إِمَّا صَاحِبَ مَقَامٍ، أَوْ صَاحِبَ تَقْوَى فَيُوَفِّقُهُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":

رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ، فَسُئِلَ: مَا لَنَا نَدْعُو وَلَا يُسْتَجَابُ لَنَا، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لِأَنَّكُمْ تَدْعُونَ مَنْ لَا تَعْرِفُونَهُ، وَتَسْأَلُونَ مَا لَا تَفْهَمُونَ، لِأَنَّ كَثْرَةَ الدُّعَاءِ مَعَ الْعَمَى عَنِ اللهِ مِنْ عَلَامَةِ الْخِذْلَانِ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَزَلَتْ فِي الْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، إِذَا دَعَا اللهَ أَجَابَهُ، وَيَكْشِفُ السُّوءَ، وَيَجْعَلُهُ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ.

الصفحة 318 من 340