عِنْدَ اللهِ﴾: أَيِ الشُّؤْمُ أَتَاكُمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ بِكُفْرِكُمْ وَجَحْدِكُمْ وَإِنْكَارِكُمْ، أَتَاكُمْ هَذَا الْعَذَابُ وَسُوءُ الِانْقِلَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ 48﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي فِقْهِ "الرِّسَالَةِ": وَالْمَدِينَةُ مُحَمَّدٌ، لِقَوْلِهِ صَرَاحًا: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، وَالْمَعْنَى فَوْقَ اسْمِهِ، وَالتِّسْعَةُ الرَّهْطُ هُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَطَلْحَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَعِيدُ الْعَاصِ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَيَدْخُلُ مَعَ التِّسْعَةِ الْعَبَّاسُ لِتَفْضِيلَهِ وَتَفْضِيلِ عُقْبَةَ بِالنِّسْبَةِ، وَلُبْسِهِمُ الْخِلَافَةَ وَتَسْمِيَتِهِمْ بِاسْمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "فَصْلِهِ": وَهُمْ آنَذَاكَ قَيْدَارُ عاقِرُ النَّاقَةِ، وَمِصْدَاعُ بْنُ مُهَرِّجٍ وَأَعْوَانُهُمُ السَّبْعَةُ لَعَنَهُمُ اللهُ، وَهُمْ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ: الْأَوَّلُ وَالثَّانِي، وَالثَّالِثُ وَأَتْبَاعُهُمُ السِّتَّةُ لَعَنَهُمُ اللهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ مَحْمُودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَدْرَةِ الْأَفْرَاحِ": وَهُمُ التِّسْعَةُ الْمَذْكُورُونَ، وَالْمَدِينَةُ مُحَمَّدٌ، لِقَوْلِهِ: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، وَأَشْيَاعُهُمْ وَأَتْبَاعُهُمْ وَكُلُّ مَنْ تَسَمَّى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ.




