وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": الصَّوَامِعُ وَالْبِيَعُ: سَادِسُ وَسَابِعُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ الْمُخْلَصِينَ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ 41﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": الصَّلَاةُ الْبَاطِنَةُ: الَّتِي عِبَارَةٌ عَنِ الِاتِّصَالِ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى وَجْهِ الْحَقِّ، وَالِانْقِطَاعِ عَمَّا سِوَاهُ كُلِّيًّا لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُقْبِلْ عَلَى اللهِ كُلِيًّا، لَمْ يُدِبِرُ عَمَّا سِوَاهُ كُلِّيًّا، وَأَمَّا الزَّكَاةُ الْبَاطِنَةُ: فَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ تَزْكِيَةِ الْعَبْدِ، مَنْ يُقِيمُ وُجُودَهُ بِالْكُلِّيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- هُوَ الدَّاعِي إِلَى الْمِيمِ مَوْلَاهُ وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ سِوَاهُ، وَمَعْرِفَةُ مَقَامِهِ الْمَكِينِ تَرْكِيَةُ يَقِينِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا تَصِحُّ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ، مَعَ عَدَمِ الزَّكَاةِ، كَمَا لَا تَتِمُّ مَعْرِفَةُ الِاسْمِ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ بَابِهِ وَالدُّخُولِ مِنْهُ، فَمَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَأَدَّى الزَّكَاةَ بَاطِنًا وَظَاهِرًا كَانَ مُؤْمِنًا حَقًّا.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَنَانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَةِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": الْمَعْرُوفُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ: تَعْرِيفُ الْمُقَصِّرِينَ




