قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْبَحْثِ وَالدَّلَالَةِ": وَلَمْ يَكُونُوا إِخْوَانَ صَالِحٍ، وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، وَبِاللهِ كَافِرُونَ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُمْ إِخْوَانَهُ لِلْمُشَاكَلَةِ بِالصُّوَرِ، لَا فِي الْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
عَنِ الْقُمِّيِّ، عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: الْحَسَنَةُ: وَاللهِ وِلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالسَّيِّئَةُ: وَاللهِ أَتْبَاعُ أَعْدَائِهِ لَعَنَهُمُ اللهُ.
وَفِي الْكَافِي عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُمَا- قَالَ: الْحَسَنَةُ مَعْرِفَةُ الْوِلَايَةِ، وَحُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَالسَّيِّئَةُ: إِنْكَارُ الْوِلَايَةِ، وَبُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
أَقُولُ: إِنَّ ثَمُودَ: هُمْ قَوْمُ نَبِيِّ اللهِ صَالِحٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، دَعَاهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ، وَعِبَادَةِ غَايَتِهِ وَمَعْنَاهُ، فَفَرِيقٌ آمَنَ بِدَعْوَتِهِ، وَصَدَّقَ بِنُبُوَّتِهِ، وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْعَارِفُونَ الْمُوَحِّدُونَ، وَفَرِيقٌ كَذَّبَ الرَّسُولَ، وَنَافَقَ بِالْقَوْلِ، وَهُمُ الْجَاحِدُونَ الضَّالُّونَ، وَكَانَ الْخِصَامُ فِي الْعَلِيِّ الْعَلَّامِ، وَرَبِّ الْأَنَامِ، لَا فِي غَيْرِهِ -جَلَّ وَعَلَا- . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ﴾: مِنْ ضَلَالِكُمْ وَجَحْدِكُمْ وَإِنْكَارِكُمْ، وَتَوَلَّيْتُمُ الْأَنْزَعَ الْبَطِينَ، وَمَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ، ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: بِأَنْ يَغْفِرَ لَكُمْ مَوْلَاكُمْ وَيَرْحَمَكُمْ.




