وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": إِنَّهَا دَلَالَةٌ سَنِيَّةٌ وَحُجَّةٌ وَاضِحَةٌ قَوِيَّةٌ، يَدُلُّ بِهَا سُلَيْمَانُ -عَزَّ عَزُّهُ- الْخَلَائِقَ عَلَى مَعْرِفَةِ الرَّبِّ الْخَالِقِ، لِيَعْلَمُوا أَنَّ آصِفَ هُوَ الْمَعْنَى الْأَزَلُ، وَمُعِلُّ الْعِلَلِ، وَأَمَّا بِلْقِيسُ: فَهِيَ صَفِيَّةُ الْخَيْبَرِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، إِحْدَى أَزْوَاجِ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ فِي الظَّاهِرِ، وَعَرْشُهَا قَصْدُ الْبَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": الْخِطَابُ وَاقِعٌ مِنَ السَّيِّدِ سَلْمَانَ الِاسْمِ الذَّاتِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، الَّذِي هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- لِبَابِهِ وَلِمَعْنَاهُ، فَأَظْهَرَ الْبَابُ الَّذِي هُوَ السَّيِّدِ سَلْمَانُ اسْتِطَاعَتَهُ مِنَ الْمَدَدِ الْإِلَهِيِّ، وَالْقُوَّةِ وَالْأَمَانَةِ، حَتَّى قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ، وَهُوَ مَوْلَانَا آصِفُ رَبُّ الْأَرْبَابِ وَصَاحِبُ الدَّعْوَةِ الْخَامِسَةِ، الَّذِي هُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِقَوْلِهِ لِحِجَابِهِ: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: يَعْنِي بِلَفْظَةِ كُنْ. فَصَرَّحَ الِاسْمُ لِمَعْنَاهُ مُعْتَرِفًا بِفَضْلِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ 41 فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ ۚ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ 42﴾




