مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 340

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": الْجُنْدُ: دَلَالَةٌ عَلَى جَيْشِ النَّهَارِ وَإِقْبَالِهِ بِبُزُوغِ الْأَنْوَارِ، وَالْمَالُ: عُلُومٌ وَأَسْرَارٌ.

أَقُولُ: لَقَدْ تَقَرَّرَ لَدَيْنَا أَنَّ السَّيِّدَةَ بِلْقِيسَ فِي الْقُبَّةِ الْآصِفِيَّةِ هِيَ السَّيِّدَةُ صَفِيَّةُ الْخَيْبَرِيَّةُ فِي الْقُبَّةِ الْعَرَبِيَّةِ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- ، تَعْلَمُ مَا لَمْ يَعْلَمْ بَقِيَّةُ الْعَوَالِمِ، لِأَنَّهَا الْعَالِيَةُ عَلَيْهِمْ. وَسُلَيْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ، وَالْمَالُ هُنَا: هُوَ عِلْمٌ وَمَعْرِفَةٌ، وَهُوَ الْمُمِدُّ لِلْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ بِهَذِهِ الْعُلُومِ، وَالْجُنُودُ: هُمْ مِنْ عِدَّةِ الْعَالَمَيْنِ الْمِائَةِ أَلْفٍ وَالْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ أَلْفًا. ﴿لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾: أَيْ لَا يَسْتَطِيعُونَ حَمْلَ مَا يُحْمَلُ مِنْ عِلْمِ وَمَعْرِفَةِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- . ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا﴾: أَيْ مِنَ الْشَّكِّ وَالْحِيْرَةِ الّذِي اِسْتَوْلَى عَلَيْهِمُ، ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: وَذَلِكَ بِالدَّلِيلِ الْقَاطِعِ وَالْبُرْهَانِ السَّاطِعِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ 38 قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ 39 قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ 40﴾

الصفحة 302 من 340