مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 340

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قَرْفُولٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ": قَالَتْ لَهُمْ بِلْقِيسُ عَلَى وَجْهِ الرَّدْعِ وَالْإِنْذَارِ: لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ، ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾، وَهَذَا تَخْوِيفٌ لَهُمْ مِنَ الْعِقَابِ عَلَى تَخَلُّفِهِمْ عَنْ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ 35 فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ 36 ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ 37﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": هَذَا مَا قَالَهُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّ جَمِيعَ الْأَنْفُسِ الَّتِي مُسِخَتْ بَعْدَ الْعُتُوِّ، رَجَعَتْ إِلَى الْحَضِيضِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا﴾: أَيْ مِنَ الصُّورَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ إِلَى هَيَاكِلِ الْمَسُوخِيَّةِ، بِالذُّلِّ وَالْخَيْبَةِ، لِعُتُوِّهِمْ وَاسْتِكْبَارِهِمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾: أَيْ سَنُظْهِرُ لَهُمْ مِنَ الْمَعَاجِزِ وَالْقُدَرِ، مِمَّا لَيْسَ فِي وُسْعِهِمُ الْإِحَاطَةُ بِهَا، وَلَا إِظْهَارُ مِثْلِهَا.

الصفحة 301 من 340