مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 340

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ":

بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ أَنَّ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، سَأَلَ الرَّسُولَ الْأَعْظَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَائِلًا يَا رَسُولَ اللهِ أُحِبُّ أَنْ تُرِيَنِي رَبَّ الْأَرْبَابِ، وَجَبَّارَ السَّمَاوَاتِ فِي الصُّورَةِ الَّتِي تَرَاهُ بِهَا أَنْتَ، فَوَاللهِ مَا اسْتَتَمَّ الْكَلَامُ حَتَّى زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ بِهِمْ، فَقَرَأَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الْوَقْتِ، قَالَ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : فَنَظَرْتُ إِلَى الرَّسُولِ فَرَأَيْتُهُ يَضْطَرِبُ فَعَلِمْتُ أَنِّي أَخْطَأْتُ فِي سُؤَالِي إِيَّاهُ، قَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا سَلْمَانُ إِنَّ الْخَلْقِ لَا يُدْرِكُونَهُ إِدْرَاكَ إِحَاطَةٍ، وَلَا يُحَاطُ بِهِ وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى وَصْفِهِ، وَيَصِلُ إِلَى مُنْتَهَى كُنْهِهِ، فَالصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ هِيَ السَّاعَةُ وَهِيَ الَّتِي تَذْهَلُ الْخَلَائِقُ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا، تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ، وَهَذَا يَكُونُ يَوْمَ ظُهُورِ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- حِينَ تُشْرِقُ أَنْوَارُهُ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَالضَّوءِ مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ 3 كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ 4﴾

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": إِنَّ أُنَاسًا قَالُوا إِنَّ عَلِيًّا فِعْلُهُ فِعْلُ اللهِ، لِأَنَّهُ أَحْيَا الْمَيِّتَ وَرَدَّ الشَّمْسَ، وَخَاطَبَ الْجَرِيَّ وَخَاطَبَهُ وَكَلَّمَتْهُ الْجُمْجُمَةُ، وَيَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَأَنَا

الصفحة 3 من 340