﴿كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ﴾: أَيْ أَظْهَرَهَا لَكُمْ بِسَبْعِ الظُّهُورَاتِ الذَّاتِيَّةِ، ﴿لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾: أَيْ لِتُنَزِّهُوهُ عَنْ تِلْكَ الصِّفَةِ، وَإِنْ يَكُنْ ظَهَرَ بِهَا، فَهُوَ مِنْ حَيْثِكُمْ لَا مِنْ حَيْثُ هُوَ، ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾: أَيِ الْمُخْلِصِينَ الْعَارِفِينَ الَّذِينَ يُحْسِنُونَ، أَيْ يُعَلِّمُونَ مَنْ هُمْ مِنْ دُونِهِمْ مِنَ الطَّالِبِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ38﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": فَمَنْ هُوَ الَّذِي كَانَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَنْصُرُهُمْ فِي الْأَهْوَالِ وَالشَّدَائِدِ وَيَقْتُلُ الْجَبَابِرَةَ الْعِظَامَ غَيْرُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي بَدْرٍ، وَأُحُدٍ، وَحُنَيْنٍ، وَمَعَهُ مَلَائِكَتُهُ الْمُقَرَّبِينَ، وَالْخَوَّانُ الْكَفُورُ: الثَّانِي وَأَتْبَاعُهُ لَعَنَهُمُ اللهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ 39 الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ 40﴾
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": قَالَ الْمَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- : يَدْفَعُ اللهُ بِعِبَادِهِ: الْمُحْتَجِبَ عَنِ




