الْأَيْتَامُ الْخَمْسَةُ، وَالنَّمْلُ: هُمُ الْعَالَمُ الصَّغِيرُ الْمِئَةُ أَلْفٍ وَالتِّسْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا، ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: وَهِيَ السَّيِّدَةُ أُمُّ سَلَمَةَ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾: مَعْنَاهُ: الْزَمُوا مَرَاتِبَكُمْ، وَالْتَزِمُوا بِمَا عَرَّفَكُمُ اللهُ تَعَالَى مِنْ حُدُودِهِ، وَعِلْمِ تَوْحِيدِهِ. وَاكْتُمُوهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": النَّمْلُ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَالنَّمْلَةُ: هِيَ السَّيِّدَةُ أُمُّ سَلَمَةَ، وَهِيَ صَفْقَةُ الْبَابِ وَشَخْصٌ مِنْ أَشْخَاصِهِ، ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ﴾: يَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، ﴿ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾: الْزَمُوا مَرَاتِبَكُمْ وَاكْتُمُوا عُلُومَكُمْ لَا تُذِيعُوهَا إِلَى أَنْ يَأْذَنَ لَكُمْ سُلَيْمَانُ، لِأَنَّهُ كَانَ وَقْتَ تَقِيَّةٍ وَاسْتِتَارٍ، ﴿لَيَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ﴾: أَيْ يُعَاقِبُكُمْ عَلَى إِذَاعَتِهِ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": النَّمْلَةُ: جَوْهَرَةُ الْبَابِ الْكَرِيمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالْجُنُودُ: دَلَالَةٌ عَلَى جَيْشِ النَّهَارِ وَإِقْبَالِهِ بِبُزُوغِ الْأَنْوَارِ، وَالنَّمْلُ: أَهْلُ الْمَرَاتِبِ الْعُلْوِيَّةِ وَالْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ، وَحَطْمُهُمْ: غِيَابُهُمْ تَحْتَ أَذْيَالِ الْأَسْتَارِ عَنْ أَعْيُنِ النُّظَّارِ، ﴿ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾: أَيِ الْزَمُوا مَرَاتِبَكُمْ.




