قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ 6﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَطْرِ الْمِيَاهِ":
عَنْ سَمَّاكِ بْنِ خَرْشَنَةَ قَالَ: إِنِّي رَجَوْتُ الْفُرْصَةَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَرَأَيْتُهُ يَتْلُو عَلَى رَسُولِ اللهِ بَاطِنَ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: سَيِّدِي الْأَمْرُ مَطْلُوقٌ عِنْدَ سَائِرِ الْخَلْقِ، أَنَّ عَلِيًّا وَارِثُ عِلْمِ رَسُولِ اللهِ، قَالَ لَهُ: يَا سَمَّاكُ أَمَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ. وَهُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، فَإِذَا كَانَتِ الصُّورَةُ الذَّاتِيَّةُ الظَّاهِرَةُ قَائِمَةً بِذَاتِهَا، وَصُورَةُ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَائِمَةً بِصِفَاتِهَا، وَالْإِشَارَةُ مِنَ الْمِيمِ إِلَى الْعَيْنِ بِالرُّبُوبِيَّةِ، فَقَدْ عُرِفَ الرَّبُّ لِأَنَّ دَلِيلَهُ نُورُهُ، وَهُوَ مَعْدِنُ كُلِّ نُورٍ، وَنُورُ كُلِّ نُورٍ، وَوَجَبَتِ الْمَعْنَوِيَّةُ إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ الْأَسْرَارِ": ذَكَرَ الْأَمِيرُ عِصْمَةُ الدَّوْلَةِ بِرِسَالَتِهِ "مَنْهَجِ الْعِلْمِ وَالْبَيَانِ":
فِي الْبَابِ الثَّانِي عَنْ رَائِقِ بْنِ خَضِرٍ الْغَسَّانِيِّ مَرْفُوعًا إِلَى الْهَيْثَمِ مَالِكِ بْنِ التَّيِّهَانِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- يُحَفِّظُهُ سُورَةَ ﴿هَلْ أَتَى﴾، فَقُلْتُ لَهُ: يَا سَيِّدِي، يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَسْتَ صَاحِبَهَا،




