مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 340

وَأُدِّبْنَا وَحُضِضْنَا عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَجَمِيلِ الْمُعَاشَرَةِ، وَإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ يَلْتَجِئُ إِلَيْهِ مَنْ آمَنَ بِهِ، وَحَسْبُنَا مَعْرِفَتُهُ سُبْحَانَهُ وَاتِّبَاعُهُ فَهِيَ سَبِيلُ الْخَلَاصِ وَسَبَبُ النَّجَاةِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ سَمِيعٌ لِأَقْوَالِكُمْ وَعَلِيمٌ بِنَوَايَاكُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ 221 تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ 222 يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ 223﴾

قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حُسَيْنٌ بِعَمْرَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تُحْفَةِ الْأَخْيَارِ": مِنْ صِفَاتِ أَهْلِ الضَّلَالِ أَنَّهُ إِذَا اسْتَوْفَى جَمِيعَ مَا لَهُ مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ السَّالِفَةِ مِنْهُ فِي الْبَشَرِيَّةِ، وَحَصَلَ فِي السِّلْسِلَةِ وَاسْتَوْفَى جَمِيعَ أَعْمَالِهِ السَّابِقَةِ، سَكَنَ فِيمَا بَيْنَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَصَارَ ظِلًّا يَتَخَايَلُ لِأَبْنَاءِ جِنْسِهِ، وَمَنْ هُمْ مِنْ عُنْصُرِهِ مِنَ الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ، وَالْكَاذِبِينَ الْمُعْتَدِينَ، فَيَصْرَعُهُ وَيَسْتَوْلِي عَلَى ظُلْمِهِمْ إِلَى حِينِ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ، وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ.

الصفحة 274 من 340