الْإِرَادَةُ بِالْهَلَاكِ لِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ، وَجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ، وَقَدْ سَمِعُوا الْإِعْذَارَ وَالْإِنْذَارَ فَصَمُّوا الْآنَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرًا عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ، وَالْقَوْلِ الصِّدْقِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾: لِأَنَّ آذَانَهُمْ حُبِسَتْ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ تَعَالَى، وَصَمَّتْ عَنْ دُعَائِهِ إِلَى نَفْسِهِ عَلَى مَنَابِرِ عَظَمَتِهِ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ: فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾: أَيْ مَا كَانَ أَغْنَى عَنْكُمْ، وَهُوَ تَوْبِيخٌ لَهُمْ، أَيْ يَنْفَعُكُمْ إِعْرَاضُكُمْ عَنْ إِجَابَةِ النِّدَاءِ وَرَدُّكُمْ عَلَيْهِ بِالْجَحْدِ وَالْإِنْكَارِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ 213﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ": هَذَا قَوْلُ الِاسْمِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَشَهَادَتُهُ لِمَعْنَاهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْأَفْكَارِ":
رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ الْمُلْكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَمْلِكَهُ وَيُدَبِّرَهُ إِلَّا وَاحِدٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهَا آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا﴾.




