مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 340

الْإِرَادَةُ بِالْهَلَاكِ لِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ، وَجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ، وَقَدْ سَمِعُوا الْإِعْذَارَ وَالْإِنْذَارَ فَصَمُّوا الْآنَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرًا عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ، وَالْقَوْلِ الصِّدْقِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾: لِأَنَّ آذَانَهُمْ حُبِسَتْ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ تَعَالَى، وَصَمَّتْ عَنْ دُعَائِهِ إِلَى نَفْسِهِ عَلَى مَنَابِرِ عَظَمَتِهِ.

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ: فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾: أَيْ مَا كَانَ أَغْنَى عَنْكُمْ، وَهُوَ تَوْبِيخٌ لَهُمْ، أَيْ يَنْفَعُكُمْ إِعْرَاضُكُمْ عَنْ إِجَابَةِ النِّدَاءِ وَرَدُّكُمْ عَلَيْهِ بِالْجَحْدِ وَالْإِنْكَارِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ 213﴾

قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ": هَذَا قَوْلُ الِاسْمِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَشَهَادَتُهُ لِمَعْنَاهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْأَفْكَارِ":

رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ الْمُلْكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَمْلِكَهُ وَيُدَبِّرَهُ إِلَّا وَاحِدٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهَا آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا﴾.

الصفحة 271 من 340