مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 340

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ 205 ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ 206 مَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ 207 وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ 208 ذِكْرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ 209 وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ 210 وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ 211 إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ 212﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": وَهُوَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ، يَوْمُ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ، وَكَشْفِ الْغِطَاءِ، وَظُهُورِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالْأَنْزَعِيَّةِ، وَهُنَاكَ تَكُونُ الْمُجَازَاةُ، وَاسْتِيفَاءُ الْحُقُوقِ، وَيَكُونُ فِي النَّكَالِ أَهْلُ الْجُحُودِ وَإِنْكَارِ الْعَمَاءِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُنَبِّهَةِ الْفِكْرِيَّةِ": مَنْ انْهَمَكَ عَلَى الشَّهَوَاتِ الْحَيَوَانِيَّةِ، وَاللَّذَّاتِ النَّفْسَانِيَّةِ، وَغَرَّتْهُ الدُّنْيَا بِأَمَانِيهَا الْكَاذِبَةِ، وَسَلَّمَ لَهَا قِيَادَهُ، هَوَتْ بِهِ فِي مَهَاوِي الشَّكِّ وَالْحَيْرَةِ، وَقَادَتْهُ الشَّهْوَةُ إِلَى مَصْرَعِهِ فِي النَّارِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": الْقَرْيَةُ: هِيَ هَذِهِ الصُّورَةُ اللَّحْمِيَّةُ، وَهِيَ الْهَالِكَةُ، وَهِيَ الْعَمِيَّةُ، وَهَذَا جَمِيعُهُ أَصَابَهُمْ لِكُفْرِهِمْ وَمُخَالَفَتِهِمْ، لِأَنَّهُمْ لَنْ يَرْجِعُوا إِلَى الْحَقِّ تَعَالَى، لِأَنَّهُ سَبَقَتْ إِلَيْهِمُ

الصفحة 270 من 340