مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 340

وَعَنِ الْقُمِّيِّ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْوِلَايَةُ الَّتِي نَزَلَتْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَوْمَ الْغَدِيرِ وَإِنَّ ذَلِكَ يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ بِنَعْتِهِ الْمَذْكُورِ فِي كُتُبِهِمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ الْأَسْرَارِ": إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ وَجَعَلَهُ حَاوِيًا سِرَّ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ تَنْزِيلٌ مِنَ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَإِنَّهُ خِطَابٌ مِنْهُ لِلسَّيِّدِ الْمِيمِ بِلَا وَاسِطَةٍ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ 200 لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ 201 فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ 202 فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ 203 أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ 204﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": هَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ نَاصَبُوا مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْعَدَاوَةَ، وَاغْتَصَبُوا حَقَّهُ، وَكَذَّبُوا آيَاتِهِ، وَتَوَالَوْا أَعْدَاءَهُ، وَكَانُوا مِمَّنْ يَسْتَحِبُّ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى، فَقَدْ عَمُوا صِرَاطَ الْحَقِّ، وَطَرِيقَ الرُّشْدِ، وَمَحَجَّةَ الْهُدَى، وَلَمْ يَتَبَصَّرُوا الْمَعَاجِزَ السَّمَاوِيَّةَ وَالْأَرْضِيَّةَ الَّتِي أَظْهَرَهَا -عَزَّ وَجَلَّ- دَلَالَةً عَلَى أُلُوهِيَّتِهِ، فَسَخِطَ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِمْ، فَمَصِيرُهُمْ إِلَى الْعَذَابِ الْمُهِينِ الَّذِي يَسْتَعْجِلُونَهُ.

الصفحة 269 من 340