مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 340

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": لَقَدْ أَثْبَتُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ بَشَرِيٌّ مِثْلُهُمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّمِيرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": لَمَّا كَانَ الْمَوْجُودُ عَلَى الْأَرْضِ بَشَرًا، أَرْسَلَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- نَبِيَّهُ -عَزَّ عَزُّهُ- هَادِيًا وَبَشِيرًا وَنَذِيرًا، يَرَوْنَهُ مِثْلَهُمْ وَعَلَى هَيْئَتِهِمْ وَصِفَتِهِمُ الْبَشَرِيَّةِ، وَهُوَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَجِلُّ عَنْ ذَلِكَ.

وَقَالَ السَّيِّدُ عَبْدُ الْوَهَّابِ النَّجَّارُ فِي كِتَابِهِ "قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ": ذَهَبَ نَبِيُّ اللهِ شُعَيْبٌ -عَزَّ عَزُّهُ- لِهِدَايَةِ أَصْحَابِ الْأَيْكَةِ قُرْبَ مَدْيَنَ، وَكَانُوا عَلَى مِثْلِ طَرِيقَةِ أَهْلِ مَدْيَنَ، فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الْظُّلَّةِ بِأَنْ سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْحَرَّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى غَلَتْ مِيَاهُهُمْ ثُمَّ سَاقَ إِلَيْهِمْ غَمَامَةً، فَاجْتَمَعُوا لِلِاسْتِظْلَالِ بِهَا مِنْ وَهَجِ الشَّمْسِ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ نَارًا فَاحْتَرَقُوا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ 192 نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ 193 عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ 194 بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ 195 وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ 196 أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ 197 وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ 198 فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ 199﴾

الصفحة 267 من 340