مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 340

وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": عَلَى السَّيِّدِ أَنْ لَا يَكْتُمَ تِلْمِيذَهُ شَيْئًا مِنَ الْعُلُومِ الْبَاطِنَةِ بَعْدَ السَّمَاعِ، إِنْ سَأَلَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْهُ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ": مَعْنَاهُ: أَنْ تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ بِالْعِلْمِ، فَالْتَمِسُوا التَّعْظِيمَ لَهُ وَالِاسْتِمَاعَ مِنْهُ وَالِانْقِيَادَ إِلَيْهِ، وَالِانْتِهَاءَ عَمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، وَأَدُّوا الْحَقَّ إِلَيْهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: أَيْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَسَادَ فِي الْمُؤْمِنِينَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ 185 وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ 186 فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ 187 قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ 188 فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ 189 إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 190 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ 191﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": وَهُمُ الْجَاحِدُونَ الْمُنْكِرُونَ الَّذِينَ غَلَتْ عَلَيْهِمُ الشَّقَاوَةُ وَالْأَهْوَاءُ، وَخَدَعَتْهُمُ الْغَبَاوَةُ فَأَدْرَكَهُمُ الْبَلَاءُ، وَخَتَمَ سُبْحَانَهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَعَلَى سَمْعِهِمْ، وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ.

الصفحة 266 من 340