تَقْرَبُ الْمَاءَ فِي يَوْمِ أَهْلِهَا، وَإِنَّ امْرَأَتَيْنِ ذَوَاتَا مَالٍ وَإِبِلٍ يُقَالُ لِإِحْدَاهُمَا صَدُوقُ عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ مِصْدَاعٌ، إِنْ قَتَلَ النَّاقَةَ فَأَجَابَ، وَالْأُخْرَى تُدْعَى عُنَيْزَةَ لَهَا بَنَاتٌ حِسَانٌ عَرَضَتْ إِحْدَى بَنَاتِهَا عَلَى قَيْدَارِ بْنِ سَالِفٍ فَأَجَابَ، وَمِصْدَاعٌ وَقَيْدَارُ اسْتَغْوَيَا سَبْعَةَ رِجَالٍ فَكَانُوا تِسْعَةً، وَعَقَرُوا النَّاقَةَ، فَأَنْذَرَهُمْ نَبِيُّ اللهِ صَالِحٌ بِأَنَّ الْعَذَابَ سَيَحُلُّ بِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ 160 إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ 161 إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ 162 فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ 163 وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ 164﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": كَانَ نَبِيُّ اللهِ لُوطٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ابْنَ أَخِي نَبِيِّ اللهِ إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ اسْمُهُ وَحِجَابُهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ 165 وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ 166 قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ 167 قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ 168 رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ 169 فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ 170 إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ 171 ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ 172 وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا ۖ فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ 173 إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 174 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ 175﴾




