مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 340

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ 153 مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ 154﴾

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّمِيرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": قَالُوا لَهُ مَكْرًا وَتَكْذِيبًا: لَسْتَ نَبِيًّا بَلْ أَنْتَ بَشَرٌ مِثْلُنَا، لِأَنَّهُمْ شَاهَدُوهُ مُمَاثِلًا لَهُمْ بِصِفَاتِهِمُ الْبَشَرِيَّةِ النَّاسُوتِيَّةِ، لِأَنَّ الْبَشَرِيِّينَ عَاجِزُونَ عَنْ رُؤْيَةِ النُّورَانِيِّ، وَلَا يَفْهَمُونَ عَنْهُ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، وَطَلَبُوا مِنْهُ الْبُرْهَانَ عَلَى صِدْقِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ هَٰذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ 155 وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ 156 فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ 157 فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 158 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ 159﴾

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": لَقَدْ أَظْهَرَ نَبِيُّ اللهِ صَالِحٌ -عَزَّ عَزُّهُ- النَّاقَةَ، وَكَانَتِ الْحُجَّةَ عَلَى الْعَالَمِ لِظُهُورِ الْقُدْرَةِ مِنْهَا، وَهِيَ مِحْنَةٌ عَلَيْهِمْ، وَاخْتِبَارٌ لَهُمْ، وَهِيَ بِالْحَقِيقَةِ لَيْسَتْ نَاقَةً، بَلْ هِيَ صُورَةُ الْمُعْجِزَةِ، فَأَنْكَرُوا وُجُودَهَا وَكَانَ الضِّدُّ اللَّعِينُ قَيْدَارُ، وَمِصْرَاعُ بْنُ مُهَرِّجٍ وَأَعْوَانُهُمُ السَّبْعَةُ لَعَنَهُمُ اللهُ أَجْمَعِينَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": كَانَ الْمَعْنَى تَعَالَى ظَاهِرًا كَمِثْلِ صُورَةِ هُودٍ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَكَانَ اسْمُهُ وَحِجَابُهُ

الصفحة 261 من 340