الْأَنْوَارِ، وَكَانُوا مِنَ الْأَخْيَارِ، سُبْحَانَ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ الْأَشْرَارُ، رَحِيمًا بِأَوْلِيَائِهِ الْأَطْهَارِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ 141 إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ 142 إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ 143 فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ 144 وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ 145﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَ الْمَعْنَى تَعَالَى ظَاهِرًا كَصُورَةِ هُودٍ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَكَانَ اسْمَهُ وَحِجَابَهُ صَالِحٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ السَّيِّدُ الْمِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ.
أَقُولُ: إِنَّ ثَمُودَ هُمْ قَوْمُ نَبِيِّ اللهِ صَالِحٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَدْ كَذَّبُوهُ كَمَا كَانُوا كَذَّبُوا مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الرُّسُلِ، فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ -عَزَّ عَزُّهُ- : اتَّقُوا اللهَ وَخَافُوا عِقَابَهُ إِنْ عَصَيْتُمْ، لِأَنَّ مَوْلَايَ بَعَثَنِي لِهِدَايَتِكُمْ، وَأَنَا رَسُولُهُ الْأَمِينُ بِتَبْلِيغِ رِسَالَتِهِ، فَأَطِيعُونِي وَلَا تُخَالِفُوا أَمْرِي فَيُصِيبُكُمْ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَلِيمُ الْعَذَابِ، وَلَنْ أَسْأَلَكُمْ شَيْئًا عَرَضَ الدُّنْيَا لِأَنَّ أَجْرِي عَلَى مَوْلَايَ الَّذِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ، فَهُوَ يُغْنِينِي عَنْكُمْ، لِأَنَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْكَرِيمُ.




