مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 340

، لِأَنَّ الرَّسُولَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ وَلِيُّ الْأَمْرِ، الَّذِي فَرَضَ اللهُ طَاعَتَهُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ لَا يَسْتَأْجِرُ أَحَدًا أَنْ يَصْنَعَ لَهُ شَيْئًا بَلْ هُوَ صَانِعُ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ 111 قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 112 إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّي ۖ لَوْ تَشْعُرُونَ 113 وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ 114 إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ 115﴾

قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحٌ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": إِنَّ رَسُولَ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمْ يَدَعْ فُرْصَةً تَسْنَحُ لِلدَّلَالَةِ عَلَى مَوْلَاهُ وَالْإِشَارَةِ إِلَى مَعْنَاهُ إِلَّا انْتَهَلَهَا، وَدَعَا إِلَيْهَا تَصْرِيحًا وَتَلْوِيحًا:

يَشْهَدُ بِهَذَا مَا رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي كِتَابِ "الْآيَاتِ": عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أنَّهُ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- : يَا عَلِيُّ أَنْتَ دَيَّانُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَالْمُتَوَلِّي حِسَابَهَا، وَأَنْتَ رُكْنُ اللهِ الْأَعْظَمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا وَإِنَّ الْمَآبَ إِلَيْكَ وَالْحِسَابَ عَلَيْكَ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ الْمُعْتَزِلِيُّ شِعْرًا:

الصفحة 254 من 340