اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَعَنْ عِبَادَتِكُمْ، عَزِيزٌ فِي مُلْكِهِ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، ظَهَرَ لَكُمْ رَحْمَةً بِكُمْ، لِتَفْهَمُوا عَنْهُ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ 105 إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ 106 إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ 107 فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ 108 وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ 109 فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ 110﴾
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْبَحْثِ وَالدَّلَالَةِ": نُوحٌ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ نَبِيُّ اللهِ الْأَعْظَمُ، وَقَوْمُهُ لَمْ يَكُونُوا إِخْوَانَهُ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُمْ إِخْوَانَهُ لِلْمُشَابَهَةِ وَالْمُشَاكَلَةِ بِالصُّوَرِ لَا بِالْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرِ، وَلِلْمُجَاوَرَةِ بَيْنَهُمْ، لَا بِحَقِيقَةِ الْأُخُوَّةِ وَالْمُمَاثَلَةِ، وَقَدْ أَوْجَبَ سُبْحَانَهُ عَلَيْنَا طَاعَةَ الرُّسُلِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": إِنَّ نُوحًا -عَزَّ عَزُّهُ- رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَبُعِثَ مِنْ أَجْلِ التَّصْرِيحِ بِالْإِلَهِيَّةِ لِمَوْلَاهُ خَاصَّةً.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصِدِ الطَّالِبِ": إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- قَدْ تَعَبَّدَ خَلْقَهُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَبِرَسُولِهِ -عَزَّ عَزُّهُ-




