مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 340

فِي الْمَجَالِسِ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: الشَّافِعُونَ: الْأَئِمَّةُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَالصِّدِّيقُ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.

وَعَنِ الْقُمِّيِّ عَنْهُمَا -عَزَّ عَزُّهُمَا- : وَاللهِ لَنَشْفَعَنَّ فِي الْمُذْنِبِينَ مِنْ شِيعَتِنَا حَتَّى يَقُولَ أَعْدَاؤُنَا إِذَا رَأَوْا ذَلِكَ: ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾.

وَفِي الْكَافِي عَنِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ الشَّفَاعَةَ لَمَقْبُولَةٌ، وَمَا تُقْبَلُ فِي نَاصِبٍ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ لِجَارِهِ وَمَا لَهُ حَسَنَةٌ، وَإِنَّ أَدْنَى الْمُؤْمِنِينَ شَفَاعَةً لَيَشْفَعُ لِثَلَاثِينَ إِنْسَانًا، عِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ: ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾.

أَقُولُ: يَوْمَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ يَقُولُ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ الَّذِي يَعْدِلُ وَلَا يَجُورُ، لِلَّذِينَ أَنْكَرُوا أُلُوهِيَّتَهُ وَعَبَدُوا عُيُونَ السَّوْءِ مِنْ دُونِهِ، أَيْنَ الَّذِينَ اتَّخَذْتُمُوهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِي ادْعُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ، لِأَنْ يُنْقِذُوكُمْ مِنْ شِدَّةِ عِقَابِي، وَأَلِيمِ عَذَابِي، وَهُوَ السُّلُوكُ فِي الْخَاءَاتِ، عِنْدَئِذٍ يَقُولُ الْأَشْيَاعُ وَالْأَتْبَاعُ لِمَنْ عَبَدُوهُمْ: لَقَدْ ضَلَلْنَا فِي عِبَادَتِنَا لَكُمْ، فَغَرَّتْنَا زَخَارِيفُكُمْ وَأَبَاطِيلُكُمْ فَلَسْتُمْ لَنَا نَاصِرِينَ وَلَا أَنْفُسَكُمْ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ، وَلَا لَنَا شَفِيعٌ وَلَا قَرِيبٌ وَلَا صَدِيقٌ وَلَا حَمِيمٌ تُقْبَلُ شَفَاعَتُهُ فِينَا، وَلَوْ رَدَّنَا اللهُ ثَانِيَةً لَكَفَرْنَا بِكُمْ وَلَتَبَرَّأْنَا مِنْكُمْ، وَلَكُنَّا مُؤْمِنِينَ بِمَعْرِفَةِ الْعَيْنِ، هَذِهِ عِبْرَةٌ لَكُمْ، فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ، وَأَعْلَمُوا أَنَّ

الصفحة 252 من 340