مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 340

فَيَقُولُ لَهَا اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : مَا الْتِفَاتُكِ وَقَدْ أَمَرْتُ بِكِ إِلَى الْجَنَّةِ؟ فَتَقُولُ: يَا رَبِّ أَحْبَبْتُ أَنْ يُعْرَفَ قَدْرِي فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ، فَيَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ: يَا بِنْتَ حَبِيبِي ارْجِعِي وَانْظُرِي مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حُبٌّ لَكِ، أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ ذُرِّيَّتِكِ فَخُذِي بِيَدِهِ وَأَدْخِلِيهِ الْجَنَّةَ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَاللهِ إِنَّهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ تَلْتَقِطُ شِيعَتَهَا وَمُحِبِّيهَا كَمَا يَلْتَقِطُ الطَّيْرُ الْحَبَّ الْجَيِّدَ مِنَ الْحَبِّ الرَّدِيءِ، فَإِذَا صَارَ شِيعَتُهَا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ يَلْتَفِتُونَ، فَيَقُولُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : يَا أَحِبَّائِي مَا الْتِفَاتُكُمْ وَقَدْ شَفَعَتْ فِيكُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ حَبِيبِي؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ أَحْبَبْنَا أَنْ نَعْرِفَ قَدْرَنَا فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ، فَيَقُولُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : يَا أَحِبَّائِي، ارْجِعُوا وَانْظُرُوا مَنْ أَحَبَّكُمْ لِحُبِّ فَاطِمَةَ، وَمَنْ أَطْعَمَكُمْ لِحُبِّ فَاطِمَةَ، وَمَنْ سَقَاكُمْ لِحُبِّ فَاطِمَةَ، فَخُذُوا بِيَدِهِ فَأَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَاللهِ لَا يَبْقَى فِي النَّاسِ إِلَّا شَاكٌّ أَوْ كَافِرٌ أَوْ مُنَافِقٌ، فَإِذَا صَارُوا بَيْنَ الطَّبَقَاتِ نَادَوْا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مُنِعُوا مَا طَلَبُوا، وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":

الصفحة 251 من 340