صَدِيقٍ حَمِيمٍ 101 فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ 102 إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 103 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ 104﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": وَهُوَ الثَّانِي وَأَشْيَاعُهُ وَأَتْبَاعُهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فَقَدْ نَبَّهَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى اجْتِنَابِهِ، لِأَنَّهُ مَنِ اجْتَنَبَ عَنْ ضَلَالِهِ فَقَدْ سَلِمَ لِأَنَّهُ مَلْعُونٌ قَدْ فَتَنَ الْعَالِمَ وَأَضَلَّهُمْ مُنْذُ أَقْدَمِ الْعُصُورِ، وَهَذِهِ الْآيَةُ فِيهِ، وَفِيمَنْ تَقَدَّمَهُ مِنَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ عُنْصُرِهِ مِنْ أَهْلِ الضَّلَالَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمَسَائِلِ": وَهُمُ الشَّجَرَةُ الْمَلْعُونَةُ، وَهُمْ إِبْلِيسُ الَّذِي هُوَ الضِّدُّ اللَّعِينُ، فِي كُلِّ كَوْرٍ وَدَوْرٍ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الْكَافِرِينَ هُمْ وَرَثَةُ إِبْلِيسَ، فَمَنْ كَانَ مُعَانِدًا لِلْمُؤْمِنِينَ مُنْكِرًا لِقَوْلِهِمْ مَائِلًا عَنْ طَرِيقِ هِدَايَتِهِمْ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَبَالِسَةِ وَالْأَضْدَادِ لَعَنَهُمُ اللهُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: عِنْدَمَا يُنَادِي الْمُنَادِي: أَيْنَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، فَتَقُومُ، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: هَذِهِ تَسِيرُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَأْتِيهَا جِبْرِيلُ بِنَاقَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَتَرْكَبُهَا حَتَّى تَصِيرَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَتَلْتَفِتُ،




