قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ 69 إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ 70 قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ 71 قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ 72 أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ 73 قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ 74 قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ 75 أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ 76 فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ 77﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ هُنَا: هُوَ شَخْصُ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ آذَرَ، الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ النَّهْيُ وَالزَّجْرُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": وَهُمُ الْمُسْتَوْدَعُونَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ قَدَمِيَّةٌ فِي الْإِجَابَةِ فِي عَالَمِ الظِّلِّ وَالشَّبَحِ، بَلْ جُعِلَ لَهُمْ ذَلِكَ مِنْ مُتَابَعَةِ آبَائِهِمْ، دُونَ أَنْ يَخْتَبِرُوا صِدْقَهُمْ مِنْ كَذِبِهِمْ، وَلَمْ يَفْهَمُوا مُحِقُّونَ هُمْ أَمْ مُبْطِلُونَ، وَلِذَلِكَ انْحَجَبُوا عَنْ مَعْرِفَةِ الْحَقِيقَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلَعِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النَّضُودِ": الْقُلُوبُ الْخَالِيَةُ مِنَ الْإِيمَانِ لَا تَنْتَفِعُ بِالْمَوَاعِظِ، وَلَا تَلِينُ بِتِلَاوَتِهَا، فَأَيُّ مَنْ تَرَكَ الْأَمْرَ للهِ، وَجَهِلَ مَا جَاءَتْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُ فَقَدْ عَدِمَ الْعَقْلَ، وَنَزَحَتْ عَنْهُ آثَارُ الْفَضْلِ، وَيَصِيرُ إِبْلِيسًا مَطْرُودًا.




