وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ 59 فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ 60 فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ 61 قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ 62﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": هَذَا يَكُونُ عِنْدَ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، يُذِلُّ الْكَافِرِينَ وَيَقْطَعُ أَثَرَهُمْ، وَيُؤَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وَيُورِثُهُمُ الْأَرْضَ، وَتَخْلُو مِنْ حُكْمِ الضِّدِّ اللَّعِينِ، وَتَذْهَبُ دَوْلَتُهُ، وَيَتِمُّ الْأَمْرُ لِلْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": فِرْعَوْنُ: هُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللهُ، لَمَّا عَلِمَ حَقِيقَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ كَفَرَ بِهَا، وَأَضَلَّ أَشْيَاعَهُ وَأَتْبَاعَهُ عَنْهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾: إِشَارَتُهُ إِلَى وَصِيِّهِ يُوشَعَ -عَزَّ وَجَلَّ- الظَّاهِرِ مَعَهُ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ يَهْدِيهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ 63 وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ 64 وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ 65 ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ 66 إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 67 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ 68﴾




