مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 340

قَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ كَانَتْ هِمَّتُهُ الدُّنْيَا، حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ رَاحَةٍ وَنَعِيمٍ، وَمَنْ مَدَّ عَيْنَيْهِ إِلَى زَهْرَةِ الْمُتْرَفِينَ، كَانَ مَمْقُوتًا فِي الْمَلَكُوتِ، وَمَنْ رَضِيَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْقُوتِ، خَوَّلَهُ اللهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ، وَمِنَ الْأَعْلَى كَيْفَ يَشَاءُ.

وَقَالَ الْمَوْلَى الْبَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ رَزَقَهُ اللهُ رِزْقًا يَزِيدُهُ مِنََّا قُرْباً، فَازْدَادَ عَلَى الدُّنْيَا حِرْصًا وَلَهَا حُبًّا لَمْ يَزِدْهُ اللهُ مِنْهَا إِلَّا بُعْدًا.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَسُبَّ مُؤْمِنًا فَإِنَّ سَبَّهُ لَهُ فِسْقٌ، وَقَتْلَهُ كُفْرٌ، وَلَعْنَهُ شِرْكٌ، وَمَنْ تَخَلَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ وَالْأَوْصَافِ فَقَدْ أَشْرَكَ، وَخَرَجَ مِنْ حَدِّ الْإِيمَانِ. كَمَا الْآيَةَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ 32 لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ 33﴾

قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ شُعْبَة الْحَرَّانِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حُجَّةِ الْعَارِفِ":

قَالَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ -مِنْهُ السَّلَامُ- : سَأَلْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ مَالِكَ بْنَ التَّيِّهَانِ -مِنْهُ السَّلَامُ- عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾، قَالَ الشَّعَائِرُ: سَلْسَلٌ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَاللهُ: الِاسْمُ، الْمِيمُ إِلَيْهِ التَّعْظِيمُ.

الصفحة 24 من 340