قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ 23 قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ 24﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ": يَعْنِي أَتَعْلَمُ أَحَدًا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اسْمُهُ اللهُ غَيْرَ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَإِنَّنَا إِذَا نَزَّهْنَا الذَّاتَ، كَانَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، مَوْقِعَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَنْصَلْ عَنْ مَوْلَاهُ مِنْ جِهَةِ التَّسْمِيَةِ، وَلَمْ يَتَّصِلْ بِهِ مِنْ جِهَةِ الصُّورَةِ الْبَادِيَةِ، الَّتِي هِيَ الذَّاتُ السَّامِيَةُ، وَلِهَذَا قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ، بَلَغَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": قَالَ صَاحِبُ "التَّنْبِيهِ" -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : الْيَقِينُ: فِيهِ يَقُومُ الْإِيمَانُ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ سُكُونِ الْإِيمَانِ وَاسْتِقْرَارِهِ وَطُمَأْنِينَتِهِ بِزَوَالِ التَّرَدُّدِ وَالشَّكِّ وَالْوَهْمِ، وَهَذَا الِاسْتِقْرَارُ وَالسُّكُونُ إِذَا أُضِيفَ إِلَى مَرَاتِبَ مُتَنَوِّعَةٍ بِمَا يَخْتَصُّ بِأَهْلِ كُلِّ مَرْتَبَةٍ: مِنْ عِلْمٍ، وَحَقٍّ، وَعَيْنٍ، وَحَقِيقَةٍ، وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ فِي أَرْبَابِ الْكَمَالِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ 25 قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ 26﴾




