قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ كَلَّا ۖ فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا ۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ 15 فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ 16 أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ 17﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": مُوسَى وَهَارُونُ -عَزَّ عَزُّهُمَا- : رَسُولَا رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَبُعِثَا مِنْ أَجْلِ التَّصْرِيحِ بِأُلُوهِيَّةِ الْمَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- خَاصَّةً، الَّتِي هِيَ الْغَايَةُ مِنْ بَعْثِهِمَا -عَزَّ عَزُّهُمَا- ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا غَيْرُ مَوْلَاهُمَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ 18 وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ 19﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾: وَهِيَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ نَظَرَكَ إِلَى الْبَارِي بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ بَاطِلٌ، لِأَنَّكَ لَا تَعْلَمُهُ وَلَا تَعْرِفُهُ وَمِنَ الْكَلَامِ مَا تَسْمَعُهُ وَلَا تَعْلَمُهُ، وَلَا تَدْرِي مَا هُوَ، وَمَعَ ذَلِكَ تُشَاهِدُهُ وَلَدًا وَمَا هُوَ بِوَلَدٍ، وَصَبِيًّا وَمَا هُوَ بِصَبِيٍّ، وَشَابًّا وَمَا هُوَ بِشَابٍّ، وَرَجُلًا وَمَا هُوَ بِرَجُلٍ، وَشَيْخًا وَمَا هُوَ بِشَيْخٍ.
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللهَ أَيَّنَ الْأَيْنَ، فَلَا أَيْنَ لَهُ، وَحَيَّثَ الْحَيْثَ فَلَا حَيْثَ لَهُ، جَلَّ أَنْ يَحْوِيَهُ مَكَانٌ، وَهُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِلَا مُبَايَنَةٍ




