يُعْرَفُ بِحَسَبِهِ وَنَسَبِهِ، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ السُّفْيَانِيِّ، وَعِنْدَهَا يَكُونُ بَوَارُهُ وَبَوَارُ قَوْمِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ 5 فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ 6﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": وَهُمُ الَّذِينَ قَصَّرَتْ هِمَمُهُمْ عَنِ الْبَحْثِ وَالتَّنْقِيبِ، لِأَنَّهُ لَا اسْتِعْدَادَ لَهُمْ عَلَى حَمْلِ الْأَسْرَارِ، وَكَشْفِ الْحَقَائِقِ، لِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا الرُّسُلَ، وَأَنْكَرُوا وِلَايَةَ الْعَيْنِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَاتَّبَعُوا إِبْلِيسَ اللَّعِينَ، فَابْتَعَدُوا عَنِ الْإِيمَانِ، وَوَقَعُوا فِي الْوَبَالِ وَالْخُسْرَانِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ 7 إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 8 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ 9﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": إِنَّ قُلُوبَ الْعَارِفِينَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهَا الْعِلْمُ الْإِلَهِيُّ الرَّبَّانِيُّ، فَرِحَتْ بِهِ وَابْتَهَجَتْ وَزَادَتْ وَكَرُمَتْ وَتَفَكَّرَتْ بِآيَاتِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَدَلَائِلِهِ وَمَعَاجِزِهِ الْبَاهِرَاتِ.




