السَّيِّدُ الْمِقْدَادُ وَالْأَرْكَانُ الْأَرْبَعَةُ: أَشْخَاصُ الْبَيْتِ الَّذِينَ هُمُ الْفَاءُ وَالْحَاءَاتُ الثَّلَاثُ، فَمَنْ عَرَفَ الْبَيْتَ وَأَرْكَانَهُ وَبَابَه فَحَجُّهُ مَقْبُولٌ مَبْرُورٍ، وَسَعْيُهُ مَحْمودٌ مَشْكُورٌ.
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: جَمِيعُ هَذِهِ الْمَظَاهِرِ الْمُفْتَرَضَةِ: وُضِعَتْ بِإِزَاءِ مَعَانٍ بَاطِنَةٍ لَا يَتِمُّ فِعْلُ الْعَبْدِ إِلَّا بِجَمْعِهَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.
وَقَالَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- : جَعَلَ ظَاهِرَ التَّكْلِيفِ إِصْرًا عَلَى الْمُصِرِّينَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَنَوَّرَ مَخْرَجًا مِنْ ظُلُمَاتِ الطَّبِيعَةِ لِلنُّفُوسِ التَّائِبَةِ إِلَيْهِ لِيُظْهِرَ فِي الْعَاصِينَ عَدْلَهُ، وَفِي الْمُطِيعِينَ فَضْلَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ ۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ۖ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ 30 حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ 31﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": الْجَاحِدُونَ الْمُنْكِرُونَ: هُمُ الَّذِينَ قَالُوا زُورًا وَبُهْتَانًا وَقَدْ أُمِرَ الْعَالَمُ بِاجْتِنَابِهِمْ، وَإِنَّ إِبْلِيسَ الشَّيْطَانَ الرَّجِيمَ، الَّذِي أَضَلَّ أَتْبَاعَهُ عَنِ الْحَقِّ طَمَعًا فِي الْحُطَامِ، مُتَجَرِّئٌ عَلَى الْآثَامِ وَكُلُّ حَدِيثِ كَذِبٍ اسْتِجْلَابًا لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ.




