مَعَهُمْ فِي مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُمْ، وَتُسَرُّ قُلُوبُهُمْ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِمْ، وَأَنْ يَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً لِمَنْ دُونَهُمْ مِنْ ضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ، لِيُعَرِّفُوهُمْ مَعْرِفَةَ مَوْلَاهُمُ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا 75 خَالِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا 76﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلَعِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعْرِبِ": الْغُرْفَةُ: أَيِ الْجَنَّةُ.
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": وَجَزَاءُ الشَّخْصِ عِنْدَ رَبِّهِ بِالْجَنَّاتِ، وَهُوَ الْقُرْبُ وَالنَّظَرُ إِلَيْهِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾: فَإِنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا، وَقَدْ وَقَعَ مِنْهُمُ الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ، وَقُبِلَ عَمَلُهُمْ، وَشُكِرَ سَعْيُهُمْ، وَحُلُّوا بِالْأَجْسَامِ النُّورَانِيَّةِ، فَمَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ تَبِعَةٌ، وَلَا يَنَالُهُمْ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا شَيْءٌ.




