مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 340

قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": فِي الْمَنَاقِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ وَاللهِ خَاصَّةٌ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ يَقُولُ: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا﴾: يَعْنِي: فَاطِمَةَ. ﴿وَذُرِّيَّاتِنَا﴾: الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- . ﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾:

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَاللهِ مَا سَأَلْتُ رَبِّي وَلَدًا نَضِيرَ الْوَجْهِ، وَلَا وَلَدًا حَسَنَ الْقَامَةِ، وَلَكِنْ سَأَلْتُ رَبِّي وَلَدًا مُطِيعِينَ لله خَائِفِينَ وَجِلِينَ مِنْهُ حَتَّى إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ مُطِيعٌ لله قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي، قَالَ: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾: أَيْ نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ، فَيَقْتَدِي بِنَا مَنْ بَعْدَنَا.

وَعَنِ الْقُمِّيِّ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: نَحْنُ هُمْ أَهْلُ الْبَيْتِ. قَالَ وَرُوِيَ أَنَّ ﴿أَزْوَاجَنَا﴾: خَدِيجَةُ، ﴿وَذُرِّيَّاتِنَا﴾: فَاطِمَةُ، ﴿وَقُرَّةَ أَعْيُنِنَا﴾: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالْأَئِمَّةُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- . قَالَ: وَقُرِئَتْ عِنْدَهُ هَذِهِ الْآيَةُ فَقَالَ: قَدْ سَأَلُوا اللهَ عَظِيمًا أَنْ يَجْعَلَهُمْ لِلْمُتَّقِينَ أَئِمَّةً فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ هَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ، قَالَ: إِنَّمَا أَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَاجْعَلْ لَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾.

أَقُولُ: هَذَا دُعَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ الْمُوَحِّدِينَ بِأَنْ يَهَبَهُمْ مَوْلَاهُمْ مَنْ هُوَ يُشَاكِلُهُمْ وَيُشْبِهُهُمْ فِي مَعْرِفَتِهِمْ مِنْ إِخْوَانِهِمُ الْعَارِفِينَ الْمُوَحِّدِينَ، لِيَتَذَاكَرُوا

الصفحة 226 من 340