مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 340

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": عَنِ الْقُمِّيِّ قَالَ: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾: وَهُوَ الْغِنَاءُ وَمَجَالِسُ اللَّهْوِ، فَهُمْ يُعْرِضُونَ عَنْهُ مُكَرِّمِينَ أَنْفُسَهُمْ عَنِ الْوُقُوفِ عَلَيْهِ، وَالْخَوْضِ فِيهِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْإِغْضَاءُ عَنِ الْفَحْشَاءِ، وَالصَّفْحُ عَنِ الذُّنُوبِ، وَالْكِنَايَةُ مِمَّا يُسْتَهْجَنُ التَّصْرِيحُ بِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا 73﴾

قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": أَيْ: لَمْ يُقِيمُوا عَلَيْهَا غَيْرَ وَاعِينَ لَهَا، وَلَا مُتَبَصِّرِينَ بِمَا فِيهَا، كَمَنْ لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ بَلْ أَكَبُّوا عَلَيْهَا سَامِعِينَ بِآذَانٍ وَاعِيَةٍ، مُبْصِرِينَ بِعُيُونٍ رَاعِيَةٍ.

وَفِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: مُسْتَبْصِرِينَ لَيْسُوا بِشَكَّاكٍ.

أَقُولُ: هَؤُلَاءِ إِذَا سَمِعُوا الْعُلُومَ الْإِلَهِيَّةَ، وَالْأَسْرَارَ الرَّبَّانِيَّةَ، مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ، أَنْصَتُوا لِمَا يَسْمَعُونَ، وَفَهِمُوا مَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ وَتَدَبَّرُوهُ بِكُلِّ دِرَايَةٍ وَخُشُوعٍ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا 74﴾

الصفحة 225 من 340