عَنِ الْكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَقَالَ: هُمُ الْأَئِمَّةُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- يَتَّقُونَ فِي مَشْيِهِمْ.
أَقُولُ: هُمُ الَّذِينَ صَدَّقُوا الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ، وَاعْتَقَدُوا مَعْنَوِيَّةَ الْعَيْنِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، يُحَافِظُونَ عَلَى هَذَا السِّرِّ، مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَى أَهْلِ الْغَدْرِ، فَإِنْ تَعَرَّضَ لَهُمْ أَحَدُ الْجَاحِدِينَ حَذِرُوهُ وَسَالَمُوهُ، لِيَسْلَمَ لَهُمْ أَيْمَانُهُمْ وَاعْتِقَادُهُمْ، لِأَنَّهُمْ ائْتَمَرُوا بِالْأَوَامِرِ، وَانْتَهَوْا عَنِ الزَّوَاجِرِ، وَأَطَاعُوا الِاسْمَ الْعَظِيمَ، وَعَبَدُوا الْمَعْنَى الْقَدِيمَ، وَسَأَلُوهُ، مُخْلِصِينَ، عِتْقَ الرِّقَابِ يَوْمَ الْمَآبِ، عِنْدَ الْحِسَابِ، لِأَنَّ سُلُوكَ الْخَاءَاتِ أَسْوَأُ مَكَانٍ يَسْتَقِرُّ فِيهِ مَنْ أَنْكَرَ، وَجَحَدَ وَكَفَرَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا 67﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "إِيضَاحِ الدَّلِيلِ": لَقَدْ نَهَانَا سُبْحَانَهُ عَنِ التَّبْذِيرِ، كَمَا نَهَانَا عَنِ التَّقْتِيرِ، ثُمَّ أَمَرَنَا بِتَوَسُّطِ الْحَالَيْنِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ الْبَلَدِيُّ، بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعًا إِلَى مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: هُوَ عِلْمُ الْبَاطْنِ: الَّذِي هُوَ عِنْدَ الْمُؤْمِنِ، وَهُوَ




