قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا 63 وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا 64 وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا 65 إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا 66﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": وَقَدْ وُجِدَ فِي كِتَابِ "الْكَافِي لِلضِّدِّ الْمُنَافِي" أَرْبَعُونَ اسْمًا يَخْتَصُّ بِهَا السَّيِّدُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْهَا: الْمُخَاطَبُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الْهِدَايَةِ الْكُبْرَى": لِأَنَّ مَنْ صَفَا لَا يُرَدُّ إِلَى الْكُدُورَةِ، وَلَا يَعُودُ إِلَى الظُّلْمَةِ، وَكَذَلِكَ النَّفْسُ مُجْمَلَةٌ مَوْصُولَةٌ بِمَعْنَاهَا، فَمَا كَانَ مِنَ النَّفْسِ الْخَاصِّيَّةِ الَّتِي صَفَتْ، كَانَتْ مَوْصُولَةً إِلَى مُحَمَّدٍ، وَمَا كَانَتْ ظُلْمِيَّةً كَانَتْ مَوْصُولَةً إِلَى إِبْلِيسَ.
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَظْلِمُ أَحَدًا، بَلْ يُعْطِي كُلًّا كِتَابَهُ، وَقَدْ أَحْصَى مَا عَمِلَ خَيْرًا أَوْ شَرًّا، عَدْلًا مِنْهُ تَعَالَى يُجْرِيهِ بَيْنَ عِبَادِهِ يَوْمَ الْفَصْلِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":




