وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": دَلَّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى أَنَّ اسْمَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- مَالِكُ مَقَالِيدِ مُلْكِهِ، الدَّاعِي بِالسِّرِّ وَالْجَهْرِ إِلَى تَوْحِيدِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَاءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا 57﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يَسْتَأْجِرُ أَحَدًا لِيَصْنَعَ لَهُ شَيْئًا، بَلْ هُوَ صَانِعُ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا.
أَقُولُ: إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَمْ يُرْسِلْ أَنْبِيَاءَهُ جُبَاةً، بَلْ أَرْسَلَهُمْ دُعَاةً وَهُدَاةً، يَدْعُونَ إِلَى وِلَايَتِهِ، وَيَهْدُونَ إِلَى اعْتِقَادِ أُلُوهِيَّتِهِ، مُؤَيَّدِينَ بِالْمَعَاجِزِ الْبَاهِرَةِ وَالْقُدَرِ الْقَاهِرَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا 58﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ: إِلَيْهِ يَلْتَجِئُ مَنْ آمَنَ بِالْحَيِّ الدَّائِمِ الْبَاقِي، حَسْبُنَا مَعْرِفَتُهُ وَاتِّبَاعُهُ فَهِيَ سَبِيلُ الْخَلَاصِ وَسَبَبُ النَّجَاةِ.




