قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":
قَالَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ -مِنْهُ السَّلَامُ- سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَقَالَ: هُمْ وَاللهِ أَوْلِيَاءُ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، اتَّخَذُوهُمْ أَئِمَّةً دُونَ الْإِمَامِ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ إِمَامًا هُمْ وَاللهِ يَا جَابِرُ أَئِمَّةُ الضَّلَالِ وَأَشْيَاعُهُمْ لَعَنَهُمْ اللهُ.
وَعَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾: قَالَ: تَفْسِيرُهَا فِي بَطْنِ الْقُرْآنِ: عَلِيٌّ هُوَ رَبُّهُ فِي الْوِلَايَةِ وَالطَّاعَةِ. وَالرَّبُّ: هُوَ الْخَالِقُ الَّذِي لَا يُوصَفُ، وَإِنَّ عَلِيًّا آيَةٌ لِمُحَمَّدٍ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا يَدْعُو لِوِلَايَةِ عَلِيٍّ، أَمَا بَلَغَكَ قَوْلُ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، فَوَالَى اللهُ مَنْ وَالَاهُ وَعَادَى اللهُ مَنْ عَادَاهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا 56﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": هَذَا الْخِطَابُ لِلرَّسُولِ الْأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَالْأَنْبِيَاءُ وَالْمُرْسَلُونَ أُرْسِلُوا هَادِينَ وَمُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ.




