طَالِبٍ، فَأَنَا مِنْ نِصْفِ الْمَاءِ، وَعَلِيٌّ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ، فَعَلِيٌّ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ هَذِهِ الْآيَةَ.
وَفِي الْمَجْمَعِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- حِينَ زَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلِيًّا، وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ وَزَوْجُ ابْنَتِهِ، فَكَانَتْ نَسَبًا وَصِهْرًا.
أَقُولُ: إِنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ وَرَدَتْ فِي كِتَابِ تَفْسِيرِ الصَّافِي فَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِاعْتِقَادِنَا لِأَنَّهُ:
سُئِلَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ: الِاسْمُ مِنْ نُورِ الذَّاتِ بَدَا، فَهُوَ مَوْصُولٌ غَيْرُ مَفْصُولٍ بِاتِّصَالِهِ نُورَ الذَّاتِ الَّذِي بَدَا مِنْهُ، لَا بِالذَّاتِ، وَالِاسْمُ الْمُنِيرُ هُوَ الَّذِي بَدَا مِنْ نُورِ الذَّاتِ، فَالنُّورُ مَعْدِنٌ وَأَصْلُهُ، وَسِنْحُهُ، عُنْصُرُهُ، وَمِنْهُ بَدَا وَإِلَيْهِ يَعُودُ، وَذَلِكَ النُّورُ الَّذِي اخْتَرَعَهُ مِنْهُ مَوْلَاهُ: هُوَ نُورُ الذَّاتِ، فَلَا يُقَالُ الشَّيْءُ مِنْهُ مَوْصُولٌ وَلَا مَفْصُولٌ، جَلَّ مَنْ تَتَحَيَّرُ فِي وَصْفِهِ فَسِيحَاتُ الْعُقُولِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِ ظَهِيرًا 55﴾




