وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّأْيِيدِ": قَالَ صَاحِبُ "الْمِصْرِيَّةِ" -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : الْعَذْبُ الْفُرَاتُ: هُوَ عِلْمُ الْبَاطِنِ، وَالْمِلْحُ الْأُجَاجُ: هُوَ عِلْمُ الظَّاهِرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا 54﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":
عَنِ الصَّادِقِ فِي الْأَمَالِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ عَلِيٌّ أَخُوكَ، قَالَ: نَعَمْ، عَلِيٌّ أَخِي. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صِفْ لِي كَيْفَ عَلِيٌّ أَخُوكَ. قَالَ: إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- خَلَقَ مَاءً تَحْتَ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِثَلَاثَةِ آلَافِ سَنَةٍ، وَأَسْكَنَهُ فِي لُؤْلُؤَةٍ خَضْرَاءَ فِي غَامِضِ عِلْمِهِ إِلَى أَنْ خَلَقَ آدَمَ، فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ نَقَلَ ذَلِكَ الْمَاءَ مِنَ اللُّؤْلُؤَةِ فَأَجْرَاهُ فِي صُلْبِ آدَمَ، إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللهُ تَعَالَى، ثُمَّ نَقَلَهُ إِلَى صُلْبِ شِيثٍ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْمَاءُ يُنْقَلُ فِي الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ وَالْأَرْحَامِ الزَّكِيَّةِ، حَتَّى صَارَ فِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ شَقَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- نِصْفَيْنِ، فَصَارَ نِصْفُهُ فِي عَبْدِ اللهِ ابْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَنِصْفُهُ فِي أَبِي




