وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ مَحْمُودٌ قَرْفُولُ الْمَلَّاجَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التُّحْفَةِ النَّافِعَةِ": كَانَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- يَأْمُرُ الْمُسْلِمِينَ بِالْجِهَادِ، بِأَمْرِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا 53﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْبَحْثِ وَالدَّلَالَةِ": الْبَحْرَانِ: هُمَا عِلْمُ الظَّاهِرِ، وَالْعِلْمُ الْبَاطِنُ، فَالْعَذْبُ الْفُرَاتُ: هُوَ عِلْمُ الظَّاهِرِ الْمَشْرُوبُ الَّذِي لَا يَسْتَسِيغُهُ أَحَدٌ وَلَا يَكْرَهُهُ أَحَدٌ بَلْ يَشْرَبُهُ وَيَقْبَلُهُ. وَالْمِلْحُ الْأُجَاجُ: هُوَ عِلْمُ الْبَاطِنِ، الْمُرُّ الصَّعْبُ، الْمُسْتَعَافُ الذَّوْقِ، الَّذِي لَا يَمِيلُ إِلَيْهِ أَهْلُ الظَّاهِرِ، إِلَّا مَنْ فَتَحَ اللهُ قُفْلَ قَلْبِهِ وَهُدِيَ لِدِينِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَانِيَةِ":
قَالَ فَاذَوِيْهِ الْكُرْدِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : سَأَلْتُ الْمَوْلَى الْحَسَنَ الْآخِرَ الْعَسْكَرِيَّ الْحَادِيَ عَشَرَ فَقَالَ: إِنَّ الْعَذْبَ الْفُرَاتَ: هُوَ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالْمِلْحُ الْأُجَاجُ: إِسْحَاقُ الْأَحْمَرُ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ يَا فَاذَوِيْهِ.




